هاشم حسيني تهرانى

390

علوم العربية

نحو قوله تعالى : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ - 9 / 43 ، فان الاذن يقع بالقول ، قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً - 12 / 18 ، فان التسويل هو الوسوسة ، و هى القول و ان كان من دون لفظ ، كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ - 2 / 242 ، فان البيان بالقول ، فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ - 29 / 26 ، فان الايمان اذا تعدى باللام فهو بمعنى التصديق ، و هو بالقول ، و ان تعدى بالباء فهو بمعنى الاعتقاد القلبى ، و غير ذلك من الافعال التى يتضمن معنى القول . المعنى السادس : التعدية ، و نذكر منها مواضع . 1 - : ان المعنى الخامس الذى سموه بالتبليغ لا يخلو من معنى التعدية ، بل الاولى عندى انه التعدية لان القول له اثر على المقول له ، و معنى التبليغ ينتزع من ايصال المقول الذى هو خبر او انشاء الى المقول له ، كما ان تعدية اعطيت الى مفعولين باعتبار ايصال شىء الى شىء ، نحو اعطيتك دينارا ، فالمقول مفعول اول للقول و المقول له مفعول ثان له بواسطة اللام ، كما تقول : وهبت لزيد دينارا ، فانهما مفعولان لوهبت بالواسطة و بلا واسطة . 2 - : مادة غفر ، فانها تتعدى الى المفعولين الذنب و المذنب ، الى احدهما باللام و الى الآخر بلا واسطة ، فان الغفران له اثر فى المذنب و اثر فى الذنب . مثاله قوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، - 3 / 31 ، يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ - 46 / 31 ، و من للتبعيض و فى باب الاستفعال يزيد عليهما مفعول ثالث هو فاعل المغفرة ، نحو قوله تعالى : قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي - 19 / 47 ، اى ساستغفر لك ربى ذنبك ، بدليل قوله : يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا - 12 / 97 ، اى استغفر ربنا لنا ذنوبنا ، و قد تدخل اللام على الذنب ، نحو قوله تعالى : وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ - 47 / 19 . 3 - : اللام الداخلة على المفعول بعد صيغتى التفضيل و التعجب من مادة الحب